أطلقت منظمة الهجرة الدولية بالتعاون مع الجامعة اللبنانية برنامج ”ماجيستير مهني تنفيذي“ (إجازة عليا) في  التنشيط النفسي- الاجتماعي في المجتمعات التي مزقتها الحروب. وهو موجّه إلى العاملين في مجال الخدمات النفس- اجتماعية.

تعتبر المعاناة النفس-اجتماعية إحدى خصائص التهجير والنزوح لدى معظم الأفراد والجماعات، ويترافق التهجير -وخاصة الناتج عن الحروب- مع عدة عوامل أبرزها: انعدام الشعور بالأمان والصعوبات الاقتصادية والتغيير في الأدوار الاجتماعية والعنف والاضطهاد والتمييز وخسارة الأحباء فضلا عن فقدان النظام الاجتماعي والثقافي الذي يخلق عدم وضوح في رؤية المستقبل.
تعتمد المقاربة النفس-اجتماعية على العلاقة بين العوامل النفسية والاجتماعية، بين الفكر الفردي والمجتمع. من هنا تحاول البرامج النفس-اجتماعية الاستجابة إلى حاجات الأفراد النفسية والاجتماعية المتداخلة.

نتيجة للتقييم الذي أجرته المنظمة الدولية للهجرة في لبنان بعد حرب تموز 2006، والذي تناول الاحتياجات النفسية والاجتماعية القصيرة والمتوسطة الأمد لدى الأفراد والجماعات النازحة والجماعات العائدة إلى مناطقها وقراها والتي تضررت من جراء الحرب، وبناء على توصيات الشركاء المحليين والعاملين في المجال،  أطلقت المنظمة وبالتعاون مع الجامعة اللبنانية برنامج ”ماجستير مهني تنفيذي“ في التنشيط النفسي- الاجتماعي في المجتمعات التي مزقتها الحروب، موجه للعاملين في مجال الخدمات النفس- اجتماعية.

 طوّرت منظمة الهجرة الدولية مقاربة نفسية-اجتماعية متعدّدة الاختصاصات، تركّز بشكل خاص على الفرد والعائلة والمجتمع المحلي.
إلى جانب الأدوات والوسائل النفسية والاجتماعية الأكثر شيوعاًً، تعتمد منظمة الهجرة الدولية أيضاً أدوات ولغات أخرى، بما في ذلك المسرح الاجتماعي والأنشطة المجتمعيّة والفنون الإبداعية والتاريخ الشفهي والإرشاد العرقي والشامل والسردي، والمقاربات عابرة الثقافات وورش العمل التجريبيّة والمشاريع المتكاملة. تتّسم المنهجيّة المعتمدة بالحيويّة والمشاركة، وهي تتكيّف مع مختلف البيئات الثقافية الخاصة بالمهاجرين والنازحين والعائدين.

انطلاقاً ممّا تقدّم من أهمية العمل مع الأفراد والجماعات المتضررة من جرّاء الحروب، والتي عادة ما تكون إما بادئة للمزيد من الحروب أو صانعة للسلام. يهدف البرنامج إلى:

  • عدم اعتبار المهاجرين والنازحين والأشخاص المتضرّرين من جرّاء الحروب كأشخاص مرضى.
  •  تعزيز مواردهم الداخلية والمجتمعيّة لكي يتمكّنوا من مواجهة التجربة المركّبة التي يعيشونها.
  •  مكافحة الوصم الذي يطال المشاكل النفسية والانفعالية المرتبطة بالهجرة والحرب
  • اجتناب استخدام الأدوات الجاهزة وغير الملائمة ثقافياً من خلال المشاركة الفعّالة للخبراء المحليين والمستفيدين في تصميم المشاريع والأنشطة.
  • تعزيز قدرات الجهات الفاعلة الوطنية والمحلية
  • خلق شبكات تميّز دولية لتعزيز ونشر معيار للجودة يُطبق حتّى في حالات الطوارئ.

وصف البرنامج
البرنامج مصمم  لتدريب 25  شخصا من العاملين المحليين في مجال الخدمات النفس- اجتماعية  مع الأشخاص المتضررين من الحرب و5 مشاركين آخرين من الشرق الأوسط  (سوريا، الأردن، العراق، واليمن).
تمتد مدة الدراسة من أيلول/ سبتمبر 2007 لغاية نيسان/ أبريل2008 وتدرّس المقررات على مدى ثلاثة أيام من عطلة نهاية الأسبوع كل 15 يوما من كل شهر لتسهيل مشاركة الأشخاص الذين يعملون. سيقوم بتدريس المقررات خبراء دوليون ومحليون مع تقدمة نظرة شاملة متنوعة عن المواضيع النفس- اجتماعية المتعلقة بالمجتمعات المتضررة من جراء الحروب.
الأهداف العامة للبرنامج

  • مساعدة الأشخاص العاملين ليصبحوا أكثر تعمّقاً في العديد من الموضوعات النفس-اجتماعية المتعلقة بالنزوح والهجرة والمجتمعات المتأثرة بالنزاعات.
  • إتاحة فرصة للأشخاص العاملين لتوسيع خبراتهم على مستوى متقدم في الموضوعات النفس-اجتماعية.

الأهداف المحددة للبرنامج
يصبح المشارك الذي أتم برنامج الماجستير بنجاح قادراً على:

  • تحديد وفهم الأخطار الشخصية و الاجتماعية التي يشكلها النزوح والهجرة.
  • فهم وتحليل الحاجات النفس-اجتماعية مع الأخذ بعين الاعتبار الأطر النفسية الاجتماعية والثقافية.
  • إتباع الطرق الإبداعية والفنون التطبيقية لتقوية النسيج الاجتماعي.
  • استخدام أكثر الطرق  المتبعة في تفعيل المجتمع المحلي من خلال الإرشاد الشامل والعائلي.
  • التعرف على وفهم تعقيد النزاعات لتطوير مهارات  حل النزاعات والوساطة.
  • اعتماد مقاربة "تقييم الحاجات عن طريق مشاركة المجتمع المحلي" لتصميم برامج تدخل وفقاً للحاجات المحلية.
  • تقدير الاختلاف في سرديات الحرب، و إدراك أهمية ذاكرة الفرد في الثقافات المتعددة.

:لمزيد من المعلومات 

aataya@iom.int
GSCHININA@iom.int